أبي الفرج الأصفهاني
434
الأغاني
/ فإن يك دغفل أمسى رهينا وزيد والمقيم إلى زوال [ 1 ] فعندكم ابن بشر فاسألوه بمرو الرّوذ يصدق في المقال [ 2 ] ويخبر أنه عبد زنيم لئيم الجدّ من عمّ وخال [ 3 ] قال : واجتاز ثابت قطنة في بعض أسفاره بمدينة كان أميرها محمّد بن مالك بن بدر [ 4 ] الهمداني ثم الخيواني [ 5 ] ، وكان يغمز في نسبه ، وخطب إلى قوم من كندة فردّوه ، فعرف خبر ثابت في نزوله ، فلم يكرمه ، ولا أمر له بقرى ، ولا تفقّده بنزل [ 6 ] ولا غيره ، فلما رحل عنه قال يهجوه ويعيّره بردّ من خطب إليه : / لو انّ بكيلا هم قومه وكان أبوه أبا العاقب [ 7 ] لأكرمنا إذ مررنا به كرامة ذي الحسب الثاقب ولكنّ خيوان هم قومه فبئس هم القوم للصّاحب [ 8 ] وأنت سنيد بهم ملصق كما ألصقت رقعة الشاعب [ 9 ] وحسبك حسبك عند النّثا بأفعال كندة من عائب [ 10 ] خطبت فجازوك لما خطبت جزاء يسار من الكاعب [ 11 ]
--> [ 1 ] في ج « دعبلا » وفي ب ، س ، ط ، مط « دعبل » وهو تحريف صوابه « دغفل » ، وهو دغفل بن حنظلة النسابة من بني ذهل بن ثعلبة بن عكابة ، كان أعلم أهل زمانه بالأنساب ، ومن أمثالهم : أنسب من دغفل ، وقد وفد على معاوية ، وقتلته الأزارقة ، وله حديث طويل مع معاوية حين قدم عليه مع وفد العراق - اقرأه في « ذيل الأمالي » ص 26 ، ج 2 : 203 ، و « مجمع الأمثال » ج 1 : ص 13 في المثل : « إن البلاء موكل بالمنطق » ، وفي « العقد الفريد » 2 : 55 ، و « المعارف » لابن قتيبة : 232 و « بلوغ الأرب » 3 : 198 . وزيد : « هو زيد بن الكيس النمري من ولد عوف بن سعد بن الخزرج بن تيم اللَّه بن النمر بن قاسط ، كان نسابة ، قال أبو عبيدة : إنه ممن يقارب دغفلا في العلم بالأنساب من العرب ، وفيه وفي دغفل يقول مسكين بن عامر : فحكم دغفلا وارحل إليه ولا تدع المطيّ من الكلال أو ابن الكيس النمريّ زيدا ولو أمسى بمنخرق الشمال - « تاج العروس » كيس « ، و » بلوغ الأرب « 3 : 202 . [ 2 ] مرو الروذ : مدينة بخراسان ، مات بها المهلب بن أبي صفرة . [ 3 ] الزنيم : الدعيّ . واللئيم : المعروف بلؤمه وشره . [ 4 ] كذا في ب ، س ، ج ، والَّذي في ط ، مط : « يزيد » . [ 5 ] في ب ، س « الحراني » وهو تحريف التصويب عن ط ، ج ، مط . نسبة إلى خيوان بن نوف ( كشمس ) بن همدان . [ 6 ] النزل كعنق وقفل : ما هيىء للضيف أن ينزل عليه . [ 7 ] بكيل : حيّ من همدان ، هم بنو بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان : والعاقب : الَّذي يخلف السيد . [ 8 ] في ج ، ب ، س « حيوان » وهو تصحيف . ولعل الصواب ما أثبتنا . ورواية ط ، مط : فبئس أخو القوم والصاحب [ 9 ] السنيد : الدعيّ ، شعب صدع الإناء كمنع : أصلحه ولأمه . [ 10 ] النثا : ما أخبرت به عن الرجل من حسن أو سئ يقال فلان حسن النثا ، وقبيح النثا ، وفي ج وب س : « الشبا » ، وفي ط ، مط : « الشتا » ؛ وهو تحريف . [ 11 ] من أمثالهم : لقى ما لاقى يسار الكواعب ، والكاعب : الجارية الَّتي كعب ثدياها أي نهدا ، ويسار : عبد أسود دميم ، وكان يقال له يسار الكواعب لأن النساء إذا رأينه ضحكن منه لقبحه ، فكان يظن أنهن يضحكن من إعجابهن به ، حتى نظرت إليه امرأة مولاه فضحكت فظن أنها خضعت له ، فقال لصاحب له أسود كان يكون معه في الإبل : قد واللَّه عشقتني مولاتي فلأزورنها الليلة ، ولم يكن يفارق الإبل ، فقال له صاحبه : يا يسار ، اشرب لبن العشار ، وكل لحم الحوار ، ( بالضم وقد يكسر : ولد الناقة إلى أن يفصل -